السلام وقوله : ( فقط ) إشارة لمن يقول عليه الاصلاح . ( وإذا أيقن )
المصلي ( بالسهو سجد بعد إصلاح ) يعني أن من أيقن بأنه ترك
ما أفسد له ركعة ، أي أيقن بأنه سها عن سجدة أو ركوع وفات التدارك ،
كأن ذكر وهو في التشهد الأخير مثلا ، فإنه يأتي بركعة مكان التي حصل
فيها الفساد ، ثم يسجد ، فإن كانت الركعة التي سها فيها إحدى الأولتين سجد
قبل السلام لأنه اجتمع عليه الزيادة والنقصان أما الزيادة فهي الركعة التي
ألغاها ، والجلوس في غير محله . وأما النقصان فلترك السورة لأنه إنما يأتي
بالركعة متلبسة بالبناء أي بالفاتحة فقط ، وإن كانت من الأخيرتين لم يكن
معه إلا الزيادة خاصة فيسجد بعد السلام . ( وإن كثر ذلك ) السهو ( منه
فهو يعتريه ) أي صيبه ( كثيرا ) مثل أن تكون عادته السهو أبدا
عن الجلوس الأول أو تكون عادته نسيان السجود ( أصلح صلاته ولم
يسجد لسهوه ) اعلم أن إصلاح ذلك يقع على وجهين ، أحدهما : أن يفوت
محل التدارك ، الثاني : أن لا يفوت مثال الأول من عادته السهو عن السجدة
الثانية من الركعة الثانية مثلا من غير الثنائية ، ولم يتذكر إلا بعد السلام
أو بعد أن عقد الثالثة ، فإنه يأتي بركعة في الأول ولا يسجد ، وتنقلب الثالثة
ثانية في الثاني ولا يسجد . ومثال الثاني ما إذا تذكر في الفرض المذكور
قبل أن يعقد الثالثة ، وهذان الوجهان يدخلان في قوله : أصلح ولم يسجد
لسهوه ، فلو سجد في هذه الحالة وكان سجوده قبل السلام ، فهل تبطل صلاته
إن فعله عمدا أو جهلا أم لا مراعاة لمن يقول إنه يسجد ؟ استظهر بعضهم
الثمر الداني — صفحة 180
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٨٠