بَصِيرَةٌ ) * ، ذلك إليه ، هو أعلم بنفسه . فإذا علم أنّ المرض الذي به يزيد فيه الصوم ، ويلحقه به الضرر وتعظم مشقّته عليه ، أفطر ( 1 ) ، ( 2 ) .
لانّ الدلائل الظاهرة على حقّه [ عليّ عليه السّلام ] تغني عن محاجّتهم بالكلام ومعرفته بباطن أمرهم ، الذي أظهروا خلافه في الاعتذار يسقط عنه فرض التنبيه الذي يحتاج إليه أهل الرقدة عن البيان ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ في تأكيد ما ذكرناه وحجّة على من وصفناه :
بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَه ( 3 ) .
سورة الإنسان
الفرق بين الزمان والدهر
المسألة الثامنة عشر : قال السائل : خبّرونا عن الفرق بين الزمان والدهر وقول اللَّه تعالى : * ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ) * .
قال : ونحن نقول : إنّ الأشباح مخلوقة قديمة .
والجواب : عمّا تضمّنه هذا الفصل من المسائل : أنّ الزمان هو ما ضمّن شيئا مفروضا فأضيف إليه كقولهم : كان كذا في زمن آدم أو زمان سليمان ونحو ذلك .
والدهر : ما امتدّ من الأوقات وطال ولم يضف إلى شيء بعينه . فالزمان على ما ذكرناه
هامش
( 1 ) المقنعة : 355 .
( 2 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 20 ، من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 5 ، ص 157 .
( 3 ) الجمل : 46 ، والمصنفات 1 : 96 .