من حال الاستدراج ، وتغليظا للمحنة ليتمّ التدبير الحكيم في الخلق ( 1 ) .
[ انظر : سورة السّجدة ، آية 7 ، في خلق أفعال العباد ، من تصحيح الاعتقاد : 27 . ]
سورة القلم
في معني القلم
المسألة الثامنة والثلاثون : وسأل عن القلم فقال : نحن مجمعون عليه وهو مذكور في القرآن حيث يقول اللَّه تعالى : * ( والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ) * . وقد ثبت أنّه يجري في اللوح ، فخبّرنا هل هو جار بنفسه أو جار بغيره ، فإن كان جاريا بنفسه ، وجب أنّه حيّ ، وإن كان جاريا بسواه فمن الذي يكتب به ؟
والجواب : أنّ القلم المعروف هو ما يكتب به كاتب ، وليس في القرآن دليل على ما رواه أصحاب الحديث : أنّ اللَّه تعالى خلق قلما ولوحا يسطر بالقلم في اللوح ، والذي تضمّنه القرآن من ذكر القلم يجري مجرى القسم ، كما جاء القسم بأمثاله من المخلوقات المعروفة ، فقال سبحانه : والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 2 ) . ق والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : 74 ، والمصنفات 5 : 94 .
( 2 ) الطور : 1 - 3 .
( 3 ) ق : 1 .