تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أربعين من إخوانه " ( 1 ) ، ( 2 ) ، ( 3 ) . [ انظر : سورة البقرة ، آية 18 ، من رسالة الرّد على أهل العدد والرؤية : 13 ، حول مسألة مدّة شهر رمضان . ]

إن آباء النبي كانوا موحّدين

اتّفقت الإماميّة على أنّ آباء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من لدن آدم إلى عبد اللَّه ابن عبد المطَّلب مؤمنون باللَّه عزّ وجلّ ، موحّدون له ، واحتجّوا في ذلك بالقرآن والأخبار ، قال اللَّه عزّ وجلّ : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات حتّى أخرجني في عالمكم هذا " ( 4 ) . وأجمعوا على أنّ عمّه أبا طالب رحمه اللَّه مات مؤمنا ، وأنّ آمنة بنت وهب كانت على التوحيد ، وأنّها تحشر في جملة المؤمنين ، وخالفهم على هذا القول جميع الفرق ممّن سميّناه بدءا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اتّفق كافّة فرق المسلمين على ثبوت الشفاعة لنبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ، لكنّهم اختلفوا في معناها فذهبت المعتزلة إلى أنّ الشفاعة للمؤمن الطائع في زيادة المنافع دون العصاة المرتكبين للذنوب والكبائر ، وأمّا سائر الفرق فقالوا : إنّها للعصاة والفسّاق من أهل الإيمان في سقوط العقاب عنهم ، وأدلَّتهم على ثبوت الشفاعة بالمعنى الذي ذكرناه مذكورة في الكتب المطوّلة . ( 2 ) بحار الأنوار 98 / 65 - 102 مع تفاوت في العبارة ، ونور الثقلين 4 : 60 / 60 . ( 3 ) أوائل المقالات والمصنفات 4 : 79 . ( 4 ) بحار الأنوار 15 : 6 ، كتاب تاريخ نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ، باب بدء خلقه وما يتعلَّق بذلك ، مع تفاوت في العبارة . ( 5 ) أوائل المقالات : 51 ، والمصنفات 4 : 45 .