تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 1 ) . وممّا أنزله فيهم سوى المثل لهم عليهم السّلام قوله تعالى : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّه عاقِبَةُ الأُمُورِ ( 2 ) . فصار معاني جميع ما تلوناه راجعا إلى الإشارة إليهم عليهم السّلام بما ذكرناه . ويحقّق ذلك ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على الاتّفاق من قوله : " لن تنقضي الأيام والليالي حتّى يبعث اللَّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 3 ) . وأمّا ما تعلَّقوا به من كاف المواجهة ، فإنّه لا يخل بما شرحناه في التأويل من آل محمّد عليهم السّلام ، لأنّ القائم من آل محمّد والموجود من أهل بيته في حياته هم من المواجهين في الحقيقة والنسب والحسب ، وإن لم يكن من أعيانهم ، فإذا كان منهم بما وصفناه ، فقد دخل تحت الخطاب ، وبطل ما توهّم أهل الخلاف ( 4 ) . * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . . ) * ( النور / 56 ) [ انظر : سورة الزمر ، آية 28 ، من المسائل الصاغانية / 50 في مسألة الزكاة . ]

جواز حضور العجائز في الصلاة الجمعة وغيرهما من الحوائج

ولا بأس للقواعد من النساء - وهنّ العجّز اللَّاتى لا يصلحن للأزواج للنكاح -
هامش
( 1 ) الإسراء : 6 . ( 2 ) الحجّ : 41 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 106 سنن الترمذي 4 : 52 مسند أحمد 1 : 376 ، 377 ، 430 ، 448 ، وراجع إحقاق الحقّ 13 : 234 - 247 . ( 4 ) الإفصاح : 90 ، والمصنفات 8 : 90 .