بما يكلَّم به إخوانهم من أهل النصب والضلال .
وهذا المقدار يكفى بمشيئة اللَّه في نقض ما اعتمدوه بما حكيناه ( 1 ) .
أنّ كلام عيسى عليه السّلام كان على كمال عقل وثبوت تكليف وبعد أداء واجب كان منه ، ونبوّة حصلت له ، وظاهر الذكر دليل على ذلك في قوله تعالى : * ( قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّه آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * .
وهذا مذهب أهل الإمامة بأسرها وجماعة من أهل الشيعة غيرها ، وقد ذهب إليه نفر من المعتزلة وكثير من أصحاب الحديث وخالف فيه الخوارج وبعض الزيدية وفرق من المعتزلة ( 2 ) .
[ انظر : سورة القصص ، آية 7 ، وسورة مريم آية 12 ، من الفصول المختارة : 222 ، حول إيمان عليّ عليه السّلام قبل البلوغ ] .
[ انظر : سورة الأعراف ، آية 167 ، من الرّسالة العكبرية : 104 ] .
[ انظر : سورة الأحزاب ، آية 72 ، في مسألة الأمانة وعرضته على الجماد ، وهل يجوز تكليفه ، من الرّسالة العكبرية : 136 ]
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 256 ، والمصنفات 2 : 315 .
( 2 ) أوائل المقالات : 144 ، والمصنفات 4 : 125 .