تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، لأنّه صحّح المنام وأوجب به الأحكام ، وهذا من بهرج المقال ( 1 ) . * ( وكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ . . . ) * * ( وكانُوا فِيه مِنَ الزَّاهِدِينَ ) * ( يوسف / 6 - 20 )

قصّة يوسف عليه السّلام

وقد نطق القرآن بما كان من أسباط يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام في ظلم أخيهم يوسف عليه السّلام ، وإلقائهم له في غيابت الجبّ ، وتقريرهم بدمه بذلك ، وبيعهم إيّاه بالثمن البخس ، ونقضهم عهده في حراسته وتعمّدهم معصيته في ذلك ، وحقوقه وإدخال الهم عليه بما صنعوه بأحبّ ولده إليه ، وأوصلوه إلى قلبه من الغمّ بذلك ، وتمويههم على دعواهم على الذئب ، أنّه أكله بما جاؤوا به على قميصه من الدم ويمينهم باللَّه العظيم على براءتهم ممّا اقترفوه في ظلمه من الإثم وهم لما أنكروه متحقّقون ، وببطلان ما ادّعوه في أمر يوسف عليه السّلام عارفون . هذا وهم أسباط النبيّين ، وأقرب الخلق نسبا بنبىّ اللَّه وخليله إبراهيم عليه السّلام ، فما الذي أنكر ممّن هو دونهم في الدنيا والدين : أن أعتمد باطلا يعلم خطاؤه فيه على اليقين ، ويدفع حقا قد قامت عليه الحجج الواضحة والبراهين ( 2 ) .

غيبة المهدي عليه السّلام

وكان من قصّة يوسف بن يعقوب عليهما السّلام ما جاءت به سورة كاملة بمعناه ، وتضمّنت ذكر استتار خبره عن أبيه ، وهو نبيّ اللَّه تعالى يأتيه الوحي منه سبحانه صباحا ومساء ، وأمره مطوي عنه وعن إخوته وهم يعاملونه ويبايعونه ويبتاعون منه ويأتونه
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 93 ، والمصنفات 2 : 128 . ( 2 ) الفصول العشرة : 10 ، والمصنفات 3 : 62 .