تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إبليس وإغواه ، ولا عرف داود الملكين ، ولا لوط وإبراهيم عرفا الملائكة لمّا جاؤوا بصورة الأضياف . ]

جواز النكاح على ظاهر الإسلام

إنّ المناكح على ظاهر الإسلام دون حقائق الإيمان . . . وإذا كان مسلما بما ذكرناه ، جازت مناكحته في حكم الشريعة . وليس يمتنع كراهة مناكحة من يجوز مناكحته ، للإجماع على جواز مناكحة الفاسقين من أهل القبلة ، لفسقهم وإن كانت الكراهة لذلك لا تمنع من إباحته على ما بيّنّاه . وقد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام كراهة مناكحة شارب مسكر وقالوا : " من زوّج ابنته شارب خمر فكأنّما قادها إلى الزنا " ( 1 ) . ولا خلاف أنّه إن عقد عليها لشارب خمر على سبيل التحريم ، أنّ العقد ماض وإن كان مكروها . . .

فصل

وبالجملة أنّ مناكحة الضالّ قد وجدت من الأنبياء عليه السّلام عملا وعرضا ودعاء ، ولم يمنع من ذلك ضلالهم ، ولا أوجب موالاة الأنبياء لهم ، ولا دلّ على ذلك . ألا ترى أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قد أنكح ابنتيه برجلين كافرين وهما عتبة بن أبي لهب وأبو العاص بن الربيع ، ولم يقض ذلك بضلاله صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولا هداهما ، ولا منعت المناكحة بينهما من براءة منهما في الدين . وقد قال اللَّه تعالى مخبرا عن لوط عليه السّلام : * ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * فعرض بناته على الكفّار من قومه ، وقد إذن اللَّه في إهلاكهم ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 191 .