تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
القول هاهنا ، وتحرّيت الاختصار ، وفيما أثبتّه كفاية ، إن شاء اللَّه تعالى ( 1 ) .

كلام الشيخ في تفسير آية الغار شرح المنام

روى الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن بنان ، أنّ الشيخ المفيد رضي اللَّه عنه قال : رأيت في النوم كأنّي قد اجتزت في بعض الطرق ، فرأيت حلقة دائرة فيها ناس كثير . فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذه حلقة فيها رجل يقصّ . فقلت : من هو ؟ قالوا : عمر بن الخطَّاب . ففرّقت الناس ، ودخلت الحلقة ، فإذا برجل يتكلَّم على الناس بشيء لم أحصله ، فقطعت عليه الكلام ، وقلت : أيّها الشيخ : أخبرني ، ما وجه الدلالة على فضل صاحبك [ أبي بكر ] عتيق بن أبي قحافة في قول اللَّه تعالى : * ( ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ) * ؟ . فقال : وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه في ستة مواضع : الأوّل : أنّ اللَّه تعالى ذكر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذكر أبا بكر ، فجعله ثانيه ، فقال : * ( ثانِيَ اثْنَيْنِ ) * . الثاني : أنّه وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه بينهما ، فقال : * ( إِذْ هُما فِي الْغارِ ) * . الثالث : أنّه أضافه إليه بذكر الصحبة ، ليجمع بينهما فيما يقتضي الرتبة ، فقال : * ( إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِه ) * . الرابع : أنّه أخبر عن شفقة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عليه ، ورفقه به ، لموضعه عنده ، فقال : * ( لا تَحْزَنْ ) * .
هامش
( 1 ) الإفصاح : 185 ، والمصنفات 8 : 185 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 256 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي