تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فأمر بهدمه فحفر القبر فرآه بكفنه لم يتغيّر ومدفون معه أخر صغير بكفنه أيضا فأمر بدفنه وبنى عليه قبّة ، ويقال : إنّ بعض حكّام بغداد أراد نبش قبر سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وقال : إنّ الرافضة يدّعون في أئمّتهم انّهم لا تبلى أجسادهم بعد موتهم وأريد أن أكذّبهم فقال له وزيره : إنّهم يدّعون في علمائهم أيضا ما يدّعونه في أئمتهم وهنا قبر محمد بن يعقوب الكليني من علمائهم فأمر بحفره فإن كان على ما يدّعونه عرفنا صدق مقالهم في أئمّتهم وإلَّا تبيّن كذبهم ، فلما حفروا قبره وجدوه بكفنه كما مرّ ، بل قد وقع مرّات كثيرة بالنّسبة إلى الشهداء والعلماء وسائر المؤمنين وقد اتّفق في عصرنا أن انهدم قبر الشيخ الصّدوق محمد بن عليّ بن بابويه بالري فرأوه بكفنه لم يتغيّر أصلا ، ورآه خلق كثير من أهل طهران ومن الزّوار والقوافل إلى أن أمر السلطان محمّد شاه غفر اللَّه له بتعمير قبّته على ما هو عليه الآن ، وقد حدّثني جمع كثير من الثقات أنّهم رأوا بدنه الشريف . وأمّا ما يقال : من أنّ هذا كلَّه معارض بما روي من انّه كان رجل ذميّ في زمن الإمام العسكري عليه السّلام وانّه كان يمدّ يده إلى السّماء فيقع المطر حتّى اضطرب بعض المسلمين فأرسل المتوكّل لعنه اللَّه إلى العسكري عليه السّلام إن أدرك دين جدّك فلمّا حضر عليه السّلام قال للرّجل أدع فلمّا مدّ يده قبض عليها الإمام عليه السّلام وأخذ منها عظما فقال له أدع إن كنت صادقا فلمّا دعا لم ينزل المطر ، فقال عليه السّلام : إنّ هذا عظم نبيّ من أنبياء اللَّه وما كشف عظم نبيّ تحت السّماء إلَّا وقع المطر « 1 » .
هامش
( 1 ) منقول المعنى ومصدره مناقب إلى أبي طالب ج 4 ص 425 ومختار الخرائج ص 214 وعنهما البحار ج 50 ص 270 ح 37 وأخرجه في كشف الغمّة ج 3 ص 311 .