* ( وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * « 1 » ، * ( ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * « 2 » .
ويفترق عن الأوّل بانّ الدّعاء صفة زائدة على الإراءة المحضة وإن قيل باتّحادهما لاشتمال الأوّل عليه أيضا ولو ببعض وجوه الدلالة .
ومنها : الهداية إلى طريق الجنّة كما في قوله : * ( والَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ ويُصْلِحُ بالَهُمْ ويُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ) * « 3 » ، ومن البيّن أنّ الهداية بعد القتل لا تكون إلَّا إلى الجنّة ومنه أيضا قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * « 4 » ، وقد مرّ في بعض الأخبار المتقدّمة تفسير الآية في خصوص المقام بها ، ومنها : الدّعاء إلى الخير والنّجاة إذا اقترن بالقبول والانتفاع بها كما مرّ في خبر النّعماني تفسير الآية بها .
ومنها : زيادة الألطاف المشروطة بالإيمان كقوله : * ( والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً ) * « 5 » ، * ( كَيْفَ يَهْدِي اللَّه قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ) * « 6 » ، * ( ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه يَهْدِ قَلْبَه ) * « 7 » ، ومنها : الحكم بالهداية عليه وتسميته مهتديا كقوله :
هامش
( 1 ) الشورى : 52 .
( 2 ) الرعد : 7 .
( 3 ) محمّد : 5 .
( 4 ) يونس : 9 .
( 5 ) محمد : 17 .
( 6 ) آل عمران : 86 .
( 7 ) التغابن : 11 .