راجحا إلى بعض الوجوه المتقدّمة إلَّا أنا قد نبّهنا عليه بالخصوص لما ورد في تفسيره من الخبر الَّذي رواه
في البحار عن تفسير فرات عن الباقر عليه السّلام في قوله :
* ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * « 1 » قال : هو علي بن أبي طالب والأوصياء من بعده وشيعتهم ، وأمّا قوله : * ( يُضِلُّ بِه كَثِيراً ويَهْدِي بِه كَثِيراً ) * قال : هو أمير المؤمنين « 2 » يضلّ به من عاداه ويهدي به من والاه * ( وما يُضِلُّ بِه ) * يعني عليّا * ( إِلَّا الْفاسِقِينَ ) * يعني من خرج من ولايته فهو فاسق « 3 » .
في الهداية وأقسامها
بقي الكلام في المراد بالهداية في أمثال المقام وإن مرّ فيها فيما تقدّم بعض الكلام وقد استعمل على وجوه :
منها الدلالة والبيان والإرشاد إلى الخير كقوله : * ( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ ) * « 4 » * ( إِنَّا هَدَيْناه السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً ) * « 5 » * ( وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * « 6 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الظَّاهرة في إرادة مجرّد البيان وإراءة الطريق منها أخذ بها أم لا .
ومنها : الدّعاء إلى الخير أو مطلقا كقوله :
هامش
( 1 ) البقرة : 25 .
( 2 ) في البحار : قال : فهو علي بن أبي طالب عليه السّلام
( 3 ) بحار الأنوار ج 36 ص 129 - 130 .
( 4 ) البقرة : 38 .
( 5 ) الإنسان : 3 .
( 6 ) فصلت : 17 .