الوجوه الستة المستفادة من الأحاديث
وقد استفيد ممّا وصل إلينا من أخبارهم في هذه الحروف وجوه نشير إلى جملة منها :
منها : أنّها ظروف الحقائق ومباني المعاني ، وهي مفاتيح الغيوب ، ورموز بين المحبّ والمحبوب وينفتح من كل حرف منها ألف باب ، وإن اختصّ بعلمه من خوطب به ومَنْ عِنْدَه * ( « عِلْمُ الْكِتابِ » ) * .
وقد مرّ في ذلك مضافا إلى ما في المقام خبر ما في ذوابة سيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وخبر أبي لبيد ، وغير ذلك ممّا مرّ .
بل في بعض حواشي الكشّاف مرويّا عن الإمام الناطق جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام أنّه قال : * ( ألم ) * رمز وإشارة بينه تعالى وبين حبيبه عليه السّلام أراد أن لا يطَّلع عليه سواه أخرجه بحروف وبعّده عن درك الأخبار .
ومنها : أنّها من حروف اسم اللَّه الأعظم الَّذي يؤلَّفه العالم من آل محمّد عليهم السّلام فيستجاب له إذا دعى به .
ولذا ورد في الأدعية عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام على ما روته العامّة والخاصّة : يا * ( كهيعص ) * ، يا حم * ( عسق ) * .
وورد فيما يدعى عقيب السادسة من ركعات صلاة الليل : اللهمّ إني أسئلك يا قدوس يا قدوس يا قدّوس يا * ( كهيعص ) * . . . الدعاء « 1 » .
وفي مشارق الأمان : روى في معنى قوله تعالى : * ( ألم ) * أنّها اسم اللَّه الأعظم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 87 ص 251 ح 59 عن مصباح المتهجد ص 101 .