وكما أنّ للوليّ المطلق أن يستخرج من كلمة الصمد كلَّما يحتاج إليه الخلق ، فكذلك سائر كلمات اللَّه تعالى للولي المطلق أن يستخرج من كلّ كلمة منها كلَّما يحتاج إليه الخلق ، نعم لاستنباطها طرق خاصّة مختصة بهم لا يشاركهم في علمها غيرهم ، ولذا قال سبحانه : * ( ولَوْ رَدُّوه إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَه الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه مِنْهُمْ ) * « 1 » .
البحث السادس دلالة الحروف والألفاظ على مدلولاتها هل هو بالوضع أو ذاتي
قد ظهر ممّا مرّ أنّ للحروف الَّتي هي أسماء لمسميّاتها قبل التركيب دلالات على مداليل جزئيّة وكلَّية ، نوعيّة أو جنسيّة ناشئة من وضع الواضع الَّذي هو اللَّه تعالى ، كما ذهب إليه جماعة من المحقّقين مستندا إلى ظاهر قوله تعالى : * ( واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ ) * « 2 » * ( وعَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * * ( وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * « 3 » .
سيّما مع ملاحظة ما ورد في تفسيرها من الأخبار حسبما تأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى .
أو البشر كما هو القول الآخر .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 83 .
( 2 ) سورة الروم : 22 .
( 3 ) البقرة : 31 .