تعالى به ميت البلاد ، ويصلح به أحوال العباد في الدّولة الحقّة الولويّة والدّورة المستقيمة الكبروية عند قيام قائمنا عجّل اللَّه فرجه .
وفي الكافي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سئل عن السّحاب أين تكون ، قال تكون على شجر كثيب على شاطئ البحر يأوي إليه فإذا أراد اللَّه عزّ وجل أن يرسله أرسل ريحا فأثارته ، ووكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع ثمّ قرأ هذه الآية ، واللَّه * ( الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً ) * « 1 » ، الآية « 2 » .
قال المجلسي رحمه اللَّه قوله على شجر يحتمل أن يكون نوع من السّحاب كذلك أو يكون كناية عن انبعاثه عن البحر وما قرب منه ، وقيل على شجر أي على أنواع منها ما يكون على الكثيب وهو اسم موضع على ساحل بحر اليمن يأتي السّحاب إلى مكّة منها « 3 » .
بل في بعض الأخبار وتقييد المطر الَّذي ينزل من السّماء بالَّذي منه الأرزاق كما
في « نوادر الرّاوندي » عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال قال علي عليه السّلام المطر الَّذي منه أرزاق الحيوان من بحر تحت العرش ، فمن ثمّ كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يستمطر أول مطر ، ويقوم حتّى يبتلّ رأسه ولحيته ، ثمّ يقول : إنّ هذا قريب عهد بالعرش وإذا أراد اللَّه تعالى أن يمطر أنزله من ذلك إلى سماء بعد سماء حتّى يقع على الأرض ، ويقال : المزن ذلك البحر ، وتهبّ ريح من تحت ساق عرش اللَّه تعالى تلقح السّحاب ،
هامش
( 1 ) فاطر : 9 .
( 2 ) البحار ج 56 ص 382 عن روضة الكافي ص 218 .
( 3 ) البحار ج 56 ص 383 .