القراءة الشاذّة في * ( مَرَضٌ ) *
وقرأ أبو عمرو « 1 » في رواية الأصمعي ( مرض ) و ( مرضا ) بسكون الراء فيهما ، قيل : وهي ليست من المتواترة .
وعن ابن جني « 2 » : لا يجوز أن يكون مرض بسكون الراء تخفيف مرض بفتحها ، لأنّ المفتوح لا يخفّف إلَّا شاذا بخلاف المضموم والمكسور ، بل يجب أن يكون لغة أخرى فيه .
وقال الفيومي « 3 » في « المصباح المنير » : مرض مرضا ( بالسكون ) لغة ، قليل الاستعمال ، قال الأصمعي « 4 » : قرأت على أبي عمرو ابن العلاء : « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » فقال لي : « مرض » يا غلام ، أي بالسكون ، والفاعل من الأولى مريض ، ومن الثانية مارض .
وفي « القاموس » : مرض كفرح مرضا ومرضا فهو مرض ، ومريض ، ومارض .
وبالجملة لا ريب في صحّتها لغة ، لكن جواز القراءة بها غير ثابت .
* ( وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مولم ، وهو الموجع الَّذي يبلغ إيجاعه غاية البلوغ ، فعيل بمعنى مفعل بالكسر ، كالبديع بمعنى المبدع في قوله تعالى : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * « 5 » ، والنذير بمعنى المنذر ، والسميع بمعنى المسمع في قول عمرو بن
هامش
( 1 ) هو أبو عمرو بن العلاء المازني المقري البصري المتوفى « 154 » ه .
( 2 ) هو أبو الفتح عثمان بن جنيّ الموصلي النحوي الأديب المتوفى ( 392 ) ه .
( 3 ) هو أحمد بن محمّد المصري الأديب اللغوي المقري ، المتوفي نحو « 770 » ه .
( 4 ) الأصمعي عبد الملك بن قريب البصري اللغوي المتوفى ( 216 ) ه .
( 5 ) سورة البقرة : 117 .