على الأبرار ، ونقمته على الفجّار « 1 » .
وكذا سائر الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
بل وكذا كلّ جزء وجزئيّ ، حقير أو جليل من مواهبه سبحانه ، من حيث صلوحه وقابليّته لصرفه في كلّ من النّجدين .
ولذا قال سبحانه بعد قوله : * ( وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ) * ، آه * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * « 2 » .
مع أنّ السورة لم تزده على وجه الحقيقة لكنّهم لمّا ازدادوا رجسا عند نزولها ، كما كفروا قبل ذلك ، أضافه إليها .
ومثله قوله : * ( ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً ) * « 3 » .
وقوله : * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً ) * « 4 » .
وقوله : حكاية عن نوح على نبيّنا وآله وعليه السّلام * ( رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً ونَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ) * « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه جواز استناد الشيء إلى شيء من أسبابه .
وممّا مرّ يظهر النظر فيما يقال من أنّ الزيادة من جنس المزيد عليه فلو كان المراد من المرض هنا الجهل أو الكفر ، لكان قوله « فَزادَهُمُ اللَّه مَرَضاً » محمولا على الجهل والكفر ، فيلزم أن يكون اللَّه سبحانه فاعلا لهذين تعالى اللَّه عنه وعمّا يقول
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 77 - 78 وفيه : السّلام على نعمة اللَّه على الأبرار ، ونقمته على الفجّار .
( 2 ) التوبة : 124 - 125 .
. ( 3 ) المائدة : 68 .
( 4 ) فاطر : 42 .
( 5 ) نوح : 5 - 6 .