تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الآخرة العذاب المعدّ للكافرين وفي الدّنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه لطاعته أو من عذاب الاصطلام ليعيره إلى عدله وحكمته « 1 » . أقول : عذاب الاستصلاح هو ما يبتلى به العبد ممّا يراد به صلاح حاله وعوده إلى القيام بوظائف العبوديّة أو بما يتعقّبه ذلك كما قال : * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ ) * « 2 » الآية . وهذا إنّما يكون فيمن يرجى منه الخير أيضا لأنّ الختم ليس من نهايات الحجب كما نبّهنا عليه ، والاصطلام هو الاستيصال بالخسف والمسخ والقتل وساير أسباب الموت وسائر الابتلاءات الَّتي هي العقوبات المعجّلة ، وإيثار اللام للتهكّم كقوله : * ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * « 3 » ولوقوعه موقع النفع الَّذي هو ثمرة الأعمال . تفسير الآية ( 8 ) * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه وبِالْيَوْمِ الآخِرِ ) * شروع في ذكر أحوال المنافقين * ( الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ، ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) * بعد الفراغ من شرح أحوال المؤمنين الَّذين * ( أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّه ) * في آيات إلى أن ختم لهم بالفلاح والفوز بالنّعيم وعن شرح أحوال أضدادهم الَّذين هم أهل الكفر والجحود والعناد في آيتين إلى أن ختم لهم بالعذاب العظيم فثلَّثهما بالمذبذبين بينهما
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 260 عن الإمام العسكري عليه السّلام . ( 2 ) البقرة : 155 . ( 3 ) آل عمران : 21 .