لم يكن ليخطئه وأنّ ما أخطئه لم يكن ليصيبه ، وانّ الضارّ النافع هو اللَّه عزّ وجل « 1 » .
وعن علي بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الَّرضا عليه السّلام يقول : كان في الكنز الَّذي قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما ) * « 2 » :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلَّبها بأهلها كيف يركن إليها « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّ ذلك الكنز لم يكن ذهبا ولا فضّة ، وإنّما كان أربع كلمات :
لا إله إلا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنة ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلَّا اللَّه « 4 » .
وعن علي بن الحسين عليه السّلام : الزهد عشرة أجزاء ، أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا « 5 » .
وفي وصيّة لقمان لابنه : يا بنيّ لا يستطاع العمل إلَّا باليقين ، ولا يعمل المرء إلَّا بقدر يقينه ، ولا يقصّر عامل حتى ينقص يقينه « 6 » .
وفي خبر سؤال شمعون عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنّه سئله عن علامة المؤمن ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ علامة المؤمن ستّة : أيقن أنّ اللَّه حقّ فآمن به ، وأيقن بأنّ الموت حقّ
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 58 ح 7 .
( 2 ) الكهف : 82 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 59 ح 9 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 58 ح 6 .
( 5 ) الدعوات للراوندي : ص 164 ، الخصال ص 437 ح 26 .
( 6 ) الدر المنثور للسيوطي : ج 5 ص 162 .