اللَّه له دون غيره ، فإن طلبه من جهة الحرام فوجده حسب عليه رزقه وحوسب به « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار .
الانفاق ببعض الرزق
الأمر الثاني : أنّ في إدخال من التبعيضيّة على الموصولة دلالة على أنّ الإنفاق ممّا رزقه اللَّه تعالى من مال ، أو حال ، أو جاه ، أو قوة بدنيّة أو غيرها ينبغي أن يكون بعضها لتحرّي الأعدل الأوسط بين طرفي الإفراط والتفريط كما مدحهم اللَّه تعالى بقوله : * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * « 2 » ،
وفي أخبار كثيرة أنّه تعالى عدّ من الأصناف الَّذين يدعون اللَّه فلا يستجاب لهم من رزقه اللَّه مالا كثيرا فأنفقه ، ثم أقبل يدعو يا ربّ ارزقني فيقول اللَّه عزّ وجلّ : « ألم أرزقك رزقا واسعا فهلَّا اقتصدت فيه كما أمرتك » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الَّتي تسمعها إن شاء اللَّه تعالى في تفسير الآية المتقدّمة وفي تفسير قوله تعالى : * ( ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) * « 4 » .
وورد في أخبار كثيرة عن مولانا الكاظم والرّضا وغيرهما عليهم السّلام : لا تبذل لإخوانك من نفسك ما ضرّه عليك أعظم من منفعته لهم « 5 » .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1 ص 273 .
( 2 ) الفرقان : 67 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 67 .
( 4 ) الإسراء : 29 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 33 ح 2 .