سبحانه : * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه ) * « 1 » .
إلى قوله : * ( ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ) * قال : وهي ولايتي ، فمن والاني فقد أقام الصلاة ، وهو صعب مستصعب . . .
الخبر بطوله . وستسمع إن شاء اللَّه تمامه في تفسير قوله تعالى : * ( واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ ) * « 2 » حيث فسّرهما فيه بمحمّد وعلي صلَّى اللَّه عليهما وعلى آلهما .
وجملة الكلام في المقام أنّه قد تظافرت الأخبار بل تواترت على أنّه لا يقبل اللَّه تعالى من شيئا من الطاعات والعبادات إلَّا بولايتهم ومحبتهم ، وأنّها مما بني عليه الإسلام والإيمان ، بل هي أشدّها وأكدها .
ففي الكافي ، والأمالي ، والمحاسن ، والخصال وغيرها عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بني الإسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع ، وتركوا هذه « 3 » ، يعني الولاية .
وفي خبر آخر : أنّه تعالى رخّص في أربع ولم يرخّص في واحدة « 4 » .
أقول : والترخيص للضرورة وغيرها من الأعذار ، ولا ضرورة في الولاية الَّتي هي من عمل القلب .
وفي الكافي ، والمحاسن ، وتفسير العياشي عنه عليه السّلام : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والصوم ، والحجّ ، والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ، قال عليه السّلام : الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل
هامش
( 1 ) البيّنة : 5 .
( 2 ) البقرة : 45 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 68 ص 329 من الكافي .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 22 .