الزيديّة ، والفطحيّة ، والإسماعيلية ، وغيرهم ، فضلا عن المخالفين بالإيمان ، ولذا لو وقف على المؤمنين ، أو أوصى لهم أو نذر لهم انصرف إلى الاثني عشريّة بلا خلاف فيه بينهم كما صرّحوا في الفقه .
نعم اختلفوا في أنّه هل يعتبر فيه اجتناب الكبائر أولا ؟ فعن بعض القدماء كالشيخين ، والقاضي وابن حمزة هو الأوّل ، والمشهور عندهم هو الثاني ، بل هو المحكي عن الشيخ في التبيان قائلا : إنّه كذلك عندنا مشعرا بدعوى الاتفاق عليه .
وفي الرياض ، وغيره أنّ عليه كافّة المتأخّرين ، وفي الجواهر : إنّه استقرّ المذهب الآن على ذلك .
أقول : والظاهر أنّه كذلك لظهور إجماع الفرقة ، ولعطف عمل الصالحات على الإيمان في آيات كثيرة ، ولعدم صحّة سلب المؤمن عمّن ارتكب شيئا من الكبائر ، ولعدم الدليل على اعتباره فيما استدلَّوا به .
نعم يمكن الاعتراض عليه بأنّ هاهنا أحاديث كثيرة تدلّ على اعتبار العمل في إطلاقه ، مثل ما
رواه الصدوق في العيون بأسانيد عديدة عن الإمام الرّضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : الإيمان اقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان « 1 » .
وفي المعاني عن الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال ليس الإيمان بالتحلَّي ولا بالتمنّي ، ولكن الإيمان ما خلق في القلب وصدّقه الأعمال « 2 » .
وفي الأمالي بالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال :
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 84 - عيون الأخبار ج 1 ص 227 الأمالي ص 160 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 69 ص 72 .