و « عليهي » لثقل الواو والياء ، ولكون الهاء لخفائها كالعدم . فكأنّه يلتقي ساكنان .
نعم قد ضمّوا هاء المذكّر إلَّا أن يكون قبلها ياء ، أو كسرة ، فحينئذ أهل الحجاز يبقون ضمّها على ما حكاه نجم الأئمة ، وغيرهم يكسرونها .
وأمّا إن كان الساكن غير الياء فعن قوم من بكر بن وائل كسر الهاء في الواحد والمثنّى والمجموع فيقولون : « منه ، منهما ، منهم ، منهنّ » والباقون على الضمّ .
وأمّا الإشباع ، فإنّ وليت متحركا نحو « به ، وله ، وضربه » ففيه لغات ، والمشهور الإشباع لا غير ، وعن بني عقيل ، وكلاب تجويز التخفيف بالحذف مع إبقاء الضمّة والكسرة ، وعن بعضهم التخفيف أيضا بتسكين الهاء اختيارا ، وعن غيرهم تجويزهما ضرورة .
وإن وليت ساكنا فالأشهر ترك التوصّل مطلقا ، وعن ابن كثير إثباته مطلقا ، وفصّل سيبويه بين ما إذا كان الساكن الَّذي قبلها حرفا صحيحا فالصلة نحو ( منهو ) و ( أصابتهو ) ، أو حرف علَّة فعدم الصلة نحو ( ذوقوه ) و ( فيه ) .
واعترض عليه نجم الأئمّة بأنّه لو عكس لكان أنسب لأنّ التقاء الساكنين إذا كان أوّلهما لينا أهون منه إذا كان أوّلهما صحيحا .
فقد تحصّل من ذلك أنّ المذاهب في نحو ( فيه ) أربعة : ضمّ الهاء ، وكسرها مع الصلة وتركها .
قال نجم الأئمة : وقد قرئ بها كلَّها في الكتاب العزيز .
وقد سمعت شهادة الطبرسي والفارسي بجوازها في العربيّة فلا يبعد جواز القراءة بكلّ منها في القرآن والصلاة بعد ورود الإذن بالقراءة كما يقرء الناس ، وإن كان الحكم بالجواز في بعضها لا يخلو من تأمّل ، بل الأحوط الاقتصار على ما هو المشهور .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 104
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص١٠٤