ينويه الواقف عليه ، كيلا يكون الوقف ناقصا .
القراءة
قرأ ابن كثير « 1 » : فيه هدى بوصل الهاء بياء آخر في اللفظ إشباعا لكسرة الهاء هنا وفي كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة إذا لم يلق الهاء ساكن ، وإلَّا فلا إشباع نحو * ( إِلَيْه الْمَصِيرُ ) * « 2 » * ( ونحو يَعْلَمْه اللَّه ) * « 3 » .
والباقون من القرّاء متفقون على ترك الإشباع في كلّ ما قبله ساكن .
نعم وافق ابن كثير هشام « 4 » على صلة * ( أَرْجِه ) * « 5 » بواو ، وحفص « 6 » على صلة فِيه * ( مُهاناً ) * « 7 » بياء .
والَّذي ذكره شيخنا الطبرسي أخذا من كتاب « الحجّة » لأبي علي الفارسي « 8 » أنّه يجوز في العربيّة في ( فيه ) أربعة أوجه : « فيهو » و « فيهي » و « فيه » و « فيه » .
وصرّح غير واحد منهم بأنّ الضمير المتصّل الغائب منصوبه ومجروره مختصر من الغائب المرفوع المنفصل بحذف حركة واو ( هو ) ، لكنّهم لمّا قصدوا التخفيف في المتّصل لكونه كجزء الكلمة لم يأتوا في الوصل بالواو والياء الساكنين فيما كان قبل الهاء ساكن نحو ( منه ) ، وعليه فلا يقولون على الأكثر : « منهو »
هامش
( 1 ) هو عبد اللَّه بن كثير القاري المكّي المتوفى ( 120 ) .
( 2 ) المائدة : 18 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) هو هشام بن عمّار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي الدمشقي المتوفى ( 245 ) - غاية النهاية ج 2 ص 354 .
( 5 ) الأعراف : 111 .
( 6 ) هو حفص بن سليمان الكوفي المتوفى ( 180 ) ه
( 7 ) الفرقان : 69 .
( 8 ) هو أبو علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي المتوفى ( 377 ) ه