* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
لا خلاف في أنّ البسملة بعض آية في سورة النمل . ولا في أنّ بعضها بعضها في هود ، ولا في أنها ليست بآية ولا بعضها في براءة ، إما لأنها سورة السيف ، ونزلت لرفع الأمان ، وبسم اللَّه أمان ، أو لأنها مع الأنفال سورة واحدة ، ولذا عدّتا معا سابعة السبع الطول .
وإنما الخلاف في أنها جزء من سائر السور أم لا ؟
فالشيعة الإمامية على أنها جزء من الفاتحة وغيرها من السور ، يجب قراءتها معها ، وهو مذهب أهل البيت روحي لهم الفداء وعليهم آلاف التحية والثناء ، وتبعهم بعض فقهاء العامة كأحمد ، وإسحاق « 1 » ، وأبي ثور « 2 » ، وأبي عبيدة « 3 » ، وعطاء ، والزهري « 4 » وعبد اللَّه بن المبارك « 5 » .
وهو مذهب ابن عباس ، وأهل مكة ، وأهل الكوفة كعاصم ، والكسائي ، وغيرهما ، سوى حمزة ، وغالب أصحاب الشافعي .
وقال بعض الشافعية وحمزة : إنها جزء في الفاتحة فقط دون بقية السور .
لكن حكى العلامة في « المنتهى » عن الشافعي : أنها بعض آية من أول الحمد بلا خلاف ، وفي كونها آية من كل سورة قولان :
هامش
( 1 ) هو إسحاق بن إبراهيم المروزي المعروف بابن راهويه المتوفى سنة ( 237 ) ه .
( 2 ) هو إبراهيم بن خالد صاحب الشافعي أبو ثور الكلبي المتوفى ( 240 ) أو ( 246 ) ه .
( 3 ) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى البصري المتوفى ( 210 ) ه .
( 4 ) هو محمد بن مسلم المدني الزهري المتوفى ( 124 ) ه .
( 5 ) عبد اللَّه بن المبارك الفقيه المروزي المتوفى ( 181 ) ه .