أحدهما : أنها آية من كل سورة .
والآخر : أنها بعض آية من أول كل سورة وتتم بما بعدها آية .
وعن أبي حنيفة ، ومالك « 1 » ، والأوزاعي « 2 » ، وداود « 3 » : أنها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها من السور ، وهو المشهور بين المتأخرين من الحنفية ، بل من أهل المدينة ، والشام والبصرة .
نعم ، ذكر البيضاوي « 4 » أن أبا حنيفة لم ينص بشيء ، فظنّ أنها ليست من السورة عنده والظَّان صاحب « 5 » الكشاف وأتباعه .
وعن مالك وتالييه « 6 » : يكره أن يقرءها في الصلاة ، وربما يجعل محل الخلاف أنها آية واحدة غير متعلقة بشيء من السور ، أو مائة وثلاث عشر آية من مائة وثلاث عشر سورة كالآيات المكررة في بعض السور ، مثل * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * .
وعلى كل حال ، فالذي ينبغي القطع به أنها آية من كل سورة من الفاتحة وغيرها لإجماع الإمامية ، بل وإجماع أهل البيت عليهم السّلام الذي هو الحجة عند المخالف فضلا عن المؤالف لآية التطهير وأخبار الفريقين ، وغير ذلك مما حرر في الأصول ،
هامش
( 1 ) هو مالك بن أنس الأصبحي المدني المتوفى ( 179 ) ه . - العبر : ج 1 / 272 .
( 2 ) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الفقيه الشامي المتوفى ( 157 ) ه . - العبر :
ج 1 / 227 .
( 3 ) هو داود بن علي الأصبهاني الظاهري المتوفى ( 270 ) ه ، تقدم ذكره .
( 4 ) البيضاوي : القاضي ناصر الدين عبد اللَّه بن عمر الشافعي المتوفى ( 685 ) ه . - سفينة البحار : ج 1 / 435 .
( 5 ) هو أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفي ( 538 ) ه .
( 6 ) هما الشافعي وأحمد بن محمد بن حنبل .