ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه ، واتبع آثارنا ، وعمل بأعمالنا ، أولئك شيعتنا » « 1 » .
وفي « إرشاد المفيد » و « الأمالي » و « صفات الشيعة » : أن أمير المؤمنين عليه السّلام خرج ذات ليلة من المسجد ، وكانت ليلة قمراء فأمّ الجبّانة ولحقه جماعة يقفون أثره ، فوقف عليهم ، ثم قال : من أنتم ؟
قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين .
فتفرّس في وجوههم ثم قال : فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟
قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟
فقال عليه السّلام : « صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من البكاء ، حديث الظهر من القيام ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين » « 2 » .
وروى العياشي عن الصادق عليه السّلام قال : « نحن أهل بيت الرحمة ، وبيت النعمة ، وبيت البركة ، ونحن في الأرض بنيان ، وشيعتنا عرى الإسلام ، وما كانت دعوة إبراهيم إلَّا لنا ولشيعتنا ، ولقد استثنى اللَّه إلى يوم القيامة على إبليس ، فقال : * ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) * « 3 » » « 4 » .
وفي رواية أخرى : « واللَّه ما أراد اللَّه بهذا إلا الأئمة وشيعتهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 / 164 ، ح 13 .
( 2 ) إرشاد المفيد : ص 114 ، وأمالي الطوسي : ج 1 / 219 . وعنهما بحار الأنوار ج 68 / 150 - 151 ، ح 4 .
( 3 ) الحجر : 42 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 / 243 ، وعنه البحار : ج 68 م 35 .
( 5 ) تفسير الفرات : ص 83 ، وعنه البحار : ج 68 / 57 ، وفيه : واللَّه ما أراد بها إلا الأئمة وشيعتهم .