تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
على عنادها في مثل هذه الأزمنة ، كما نبّه عليه الشيخ سليمان « 1 » صاحب « المعراج » وغيره من الأجلَّة فإنّ العلامة حكى في « الخلاصة » عن الشيخ أبى جعفر الطوسي قدّس سرّه إنّه كان يذهب إلى مذاهب الوعيدية ، وهو وشيخة المفيد إلى أنّه تعالى لا يقدر على غير مقدور العبد كما هو مذهب الجبائي « 2 » والسيّد المرتضى رضى اللَّه عنه إلى مذهب البهشميّة من أن إرادته تعالى عرض لا في محلّ . والشيخ الجليل أبو سهل إسماعيل النوبختي « 3 » إلى جواز اللذة العقلية عليه سبحانه ، وإنّ مهيته تعالى معلومة كوجوده ، وماهيّته الوجود المعلوم ، وأنّ المخالفين يخرجون من النار ولا يدخلون الجنّة . ومحمّد بن أبي عبد اللَّه الأسدي « 4 » إلى الجبر والتشبيه ، والصدوق ، وشيخة ابن الوليد ، والطبرسي في مجمع البيان إلى جواز السهو على النبي عليه السّلام وغير ذلك ممّا يطول به الكلام . ومن ذلك ما مرّ في السؤال من إنكار عالم الذرات ، بل إنكار سبق خلق الأرواح على الأبدان كما ذهب إليه الشيخ المفيد والسيّد المرتضى وغيرهما ، لكن المتتبع المطلع على أخبار الأئمة الأطهار يعلم أنّ إثباتهما كان من ضروريات
هامش
( 1 ) هو الشيخ سليمان بن عبد اللَّه بن علي البحراني المتوفى ( 1121 ) ه وكتابه معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال شرح لفهرست شيخ الطائفة لم يتمّ بل خرج منه حرف الألف والباء والتاء فقط - الذريعة ج 21 ص 228 . ( 2 ) هو عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهّاب أبو هاشم الجبّائي من شيوخ المعتزلة توفّي سنة ( 321 ) ه - معجم المؤلفين ج 5 ص 230 . ( 3 ) هو إسماعيل بن علي بن إسحاق أبو سهل النوبختي المتكلم الإمامي البغدادي المعاصر لأبى القاسم الحسين بن روح السفير للإمام عليه أفضل الصلاة والسلام . ( 4 ) هو محمد بن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد بن عون الأسدي الرازي الإمامي الثقة ، روى عنه الكليني المتوفى ( 329 ) ه كثيرا .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 608 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي / غلام رضا مولانا البروجردي