تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
لا فرق بينك وبينها إلَّا أنّهم عبادك وخلقك فتقها ورتقها بيدك بدؤها منك ووجودها إليك أعضاء وأشهاد ومناة وأزواد وحفظة وروّاد فبهم ملأت سماءك وأرضك حتّى ظهران لا إله إلَّا أنت « 1 » . الدعاء . وستسمع تمام الكلام في تفسير هذه الكلمات الشريفة النورانية عند تفسير قوله تعالى : * ( ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * « 2 » . وفي الكافي في باب نوادر التوحيد عن مولينا الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الَّذي يدلّ عليه ، وخزانته في أرضه ، بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، ونبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد اللَّه ولولا نحن ما عبد اللَّه « 3 » . وفيه في باب مولد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بالإسناد عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال يا محمد إن اللَّه تبارك وتعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيته ثم خلق محمّدا وعليّا وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلَّون ما يشاؤن ، ويحرّمون ما يشاؤن ، ولن يشاؤا إلَّا أن يشاء اللَّه تبارك وتعالى ثمّ قال يا محمد هذه الديانة الَّتي من تقدّمها مرق ، ومن تخلَّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 / 392 - 393 . ( 2 ) الكهف : 51 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 24 / 197 ح 24 - وج 25 ص 5 ح 7 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 602 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي / غلام رضا مولانا البروجردي