الشقاق والنفاق أو الشرك أو العصيان * ( أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ) * .
والإتيان بصيغة الجمع لأن الباطل ليس له حدّ ينتهي إليه ، ولذا قال سبحانه :
* ( وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ) * « 1 » .
وقال حكاية من العبد الصالح يوسف بن يعقوب على نبينا وآله وعليهما السّلام : * ( يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّه الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) * « 2 » .
* ( يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ ) * « 3 » نور ولاية ولي الحق * ( إِلَى الظُّلُماتِ ) * « 4 » .
فالوجود المطلق الذي لا يشوبه ظلمة الماهية والالتفات إلى الإنيّة ، هو الفيض المطلق ، وولي الحق وباب الجبروت وحجاب اللاهوت وبحر الرحموت ووجه الحي الذي لا يموت .
والماهية المحضة هي الغاسقة في ظلمة العدم ، وهي التي ما شمّت رائحة الوجود وبينهما عرض عريض ، وطول طويل أبعد مما بين السماء والأرض ، بل مما بين أعلى عليين إلى أسفل سافلين ، وينفتح منه باب آخر وهو سرّ المزج بين الطينتين والعقد بين الزوجين امتزاج الطينتين وتقاطع المنطقتين وتقابل ( الجوهرين ، كما
ورد في أخبار الطينة : « وإن اللَّه جمع بين الطينتين : طينة أوليائه وطينة أعدائه ، فخلطهما وعركهما عرك الأديم ومزجها بالمائين » « 5 » .
وستسمع تمام الكلام في موضعه إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الانعام : 153 .
( 2 ) يوسف : 39 .
( 3 ) البقرة : 257 .
( 4 ) البقرة : 257 .
( 5 ) منقول بالمعنى عن حديث مبسوط رواه الصدوق بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام وختم بهذا الحديث كتاب العلل وعنه بحار الأنوار ج 5 / 228 - 233 ، ح 6 .