والمجيب إذا دعي » إلى أن قال : « قال جدي أمير المؤمنين عليه السّلام : اللَّه أعظم اسم من أسماء اللَّه تعالى ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللَّه ، ولن يسمّ به مخلوق » قيل : فما تفسيره ؟
قال عليه السّلام : « هو الذي يتأله إليه عند الحوائج » « 1 » .
إلى آخر ما مر عنه عليه السّلام .
وفي الخطبة الرضوية : « رب إذ لا مربوب ، إله إذ لا مألوه » « 2 » .
ودلالة الأخبار على الاشتقاق واضحة من حيث التصريح به ، والتعبير عن الاسم الشريف بالمعبود ، وغيره من المعاني الوصفية ، كالفزع إليه ، والتحير فيه ، والعجز من إدراكه .
ويؤيّده الوجوه المتقدمة لإثبات الاشتقاق وإبطال العلمية وإن أشرنا إلى بطلان جملة منها .
وعلى كل حال ، فالقائلون باشتقاقه اختلفوا في المبدأ ، فقيل : إنه من الآلهة كالعبادة وزنا ومعنى ، ويؤيّده
قراءة مولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام :
* ( ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ ) * « 3 »
أي عبادتك « 4 » .
ورواه الجمهور عن ابن عباس ، وحكي عنه أنه قال : « أصل هذا الاسم ( إله ) على فعال بمعنى مفعول ، لأنه مألوه أي معبود كقولنا : ( إمام ) فعال بمعنى مفعول لأنه مؤتم به » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 / 232 ، عن التوحيد ص 163 .
( 2 ) البحار : ج 4 / 285 ، عن التوحيد .
( 3 ) الأعراف : 127 .
( 4 ) المختصر في شواذ القرآن : ص 45 ، لابن خالويه الحسين بن أحمد المتوفى سنة ( 370 ) أو ( 371 ) ه .