واختلفوا أيضا في أنّ المصحف الإمام هل كان موجودا عندهم أم لا ، فحكوا عن أبي عبيدة القاسم بن سلَّام في كتابه المؤلَّف في القرآن : أنّ بعض الأمراء أخرج لي من خزانته مصحف عثمان المرسوم بخطَّه لعلوّ منزلتي ورتبتي عنده ، وكان ذلك المصحف في حجره حين أصيب ، ورأيت آثار الدم في مواضع منه .
الأمر الثالث : في سجدات القرآن ، وهي خمس عشرة :
منها أربع عزائم يجب فيها السجود إجماعا من الإماميّة بل وغيرهم من الأمّة ، ونصّا مستفيضا من الأئمّة عليهم السّلام ، وهو بين آمر بالسجدة عندها ، ومشتمل على إطلاق العزيمة الظاهرة ، بل الصريحة في الواجب عليها .
ففي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد » « 1 » .
وفي صحيح أبي عبيدة الحذّاء : « إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده : « سجدت لك تعبّدا ورقّا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظَّما ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » « 2 » .
وفي صحيح داود بن سرحان عنه عليه السّلام : « إنّ العزائم الأربع : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) * - * ( وَالنَّجْمِ ) * ، وتنزيل السجدة ، وحم ، السجدة » « 3 » .
وفي « مجمع البيان » عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام قال : « العزائم : ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم إذا هوى ، وإقرا باسم ربك ، وما عداها في جميع القران مسنون
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 219 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 328 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 92 ص 40 ح 1 عن الخصال ج 1 ص 120 .