به ، والمتشابه الذي يشبه بعضه بعضا « 1 »
ففي قوله : ما يعمل به ، دلالة على ما سمعت حيث إنّ العمل إنّما يكون بعد ظهور الدلالة وبقاء الحكم ، وبانتفاء كلّ منهما يكون من المتشابه ، ولا يقدح فيه اقتصاره في الخبر على الأوّل كما لا يقدح في الاقتصار في غيره على الثاني .
ولذا عبّر عنه بمن المفيدة للتبعيض
فيما رواه في « الكافي » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أناسا تكلَّموا في القرآن بغير علم ، وذلك أنّ اللَّه تعالى يقول : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ ) * « 2 » الآية ، إلى أن قال :
فالمنسوخات من المتشابهات ، والناسخات من المحكمات « 3 » .
والى ذلك ينظر ما
في الخبر الآخر : والمحكم ليس بشيئين إنما هو شيء واحد فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم اللَّه عز وجل ، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت « 4 »
وفي توحيد الصدوق وتفسير العياشي عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : المحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهة « 5 » .
إلى غير ذلك من الأخبار المنطبقة على ما سمعت ، نعم هل الإحكام والتشابه من الصفات الذاتية أو الدلالة للآية أو اللفظ أو الدلالة ، أو الإضافية بالنسبة إلى أفهام المخاطبين فيختلف الوصف باختلاف أفهامهم وادراكاتهم ودرجاتهم ، فيكون المحكم لشخص أو في زمان متشابها لغيره أو زمان آخر
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي ج 1 ص 10 ، بحار الأنوار ج 19 ص 30 .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 28 ، وسائل الشيعة ج 18 ص 134 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 242 ، وسائل الشيعة ج 18 ص 131 .
( 5 ) تفسير العيّاشي ج 1 ص 11 ، بحار الأنوار ج 19 ص 94 .