القراءة تتّصف بكل من الأحكام الخمسة عدى الإباحة لكونها عبادة ، فالواجب منها قد يكون بأصل الشرع كما في الصّلاة وفي خطبة الجمعة والعيدين ، وقد يكون لعارض كالإجارة ، والنذر ، وشبهه .
والمحرّم منها ما كان مشتملا على الغناء ، أو مؤذيا للمصلَّين ، أو مفوّتا لعبادة واجبة ، أو بلسان مغصوب كلسان العبد مع منع مولاه ، أو الأجير مع منع مستأجره ، أو وجوب الاشتغال بغيرها ، أو كانت عزيمة في فريضة ، أو على وجه الإهانة والاستخفاف ، أو موجبة للضرر لترك تقيّة ، ونحوه ، أو القران بين السورتين ، والعزائم للجنب وأختيه ، كما أنّ قراءة غير العزائم للثلاثة مكروهة مطلقا ، أو ما زاد منه على سبع أو سبعين آية .
وروى أيضا : أنّه لا ينبغي قراءة القرآن من سبعة : الراكع ، والسّاجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمّام ، والجنب ، والنفساء ، والحائض « 1 » .
والمندوب ما عدا ذلك وربما يتأكّد استحباب القراءة في بعض الأمكنة كالبيوت ، والمساجد ، ومكّة المعظَّمة .
ففي « الكافي » بالإسناد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « نورّوا بيوتكم بتلاوة القرآن ، ولا تتخذوها قبورا ، كه فعلت اليهود والنصارى ، صلَّوا في الكنائس والبيع وعطَّلوا بيوتهم ، فإنّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره واتّسع أهله وأضاء
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 357 ح 42 .