بل ينبغي له أن يقصد في كلّ شيء من الطاعات جميع الغايات المترتبة عليها ،
« فإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، وإنّما الأعمال بالنيّات » « 1 »
وإن اختلفت غايات الأفعال باختلاف المراتب والأحوال على اشتراك الجميع في الارتباط إلى الحضرة القدسيّة .
كما يؤمي إليه
العلويّ : « ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنّتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » « 2 » .
والجعفري : « العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا اللَّه تعالى خوفا ، فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللَّه عزّ وجلّ طلبا للثواب ، فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا اللَّه حبّا له فتلك عبادة الأحرار » « 3 » .
بل يستفاد منه ومن غيره من الآيات والأخبار جواز كون الباعث طلب الثواب أو المرضاة ، أو الخوف ، أو التعظيم ، أو الحياء ، أو الحبّ أو الغفران ، أو الأهليّة ، أو التقرّب ، أو الأنس ، أو المناجاة ، أو غير ذلك من المقاصد الكثيرة ، وربما تسمع في ضمن الآيات البحث عنها ، وعن قول من توهّم منافاة قصد الخوف والطمع للتقرّب ، وعن سائر مباحث النيّة وبطلانها بالرّياء والعجب مقارنا ولا حقا كبطلانه في المقام بالتغنّي ، وقصد اللهو وغيرهما .
بل يجب في المقام قصد التعيين أيضا لو وجبت بنذر ، أو إجارة ، أو شرط في ضمن عقد ، أو إمهار ، أو غيرها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 70 ص 211 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 70 ص 197 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 70 ص 205 عن الأمالي للصدوق مع تفاوت في الألفاظ .