الفصل الثاني
في حدود حروف القرآن ومطالعها وتخومها
قد تظافرت الروايات على أنّ لكل آية بل لكل حرف من حروف القرآن حدّا ومطلعا ، وأنّ له تخوما ولتخومه تخوما ، وقد مرّ خبر العياشي وغيره في اشتماله على الحدّ ، والمطلع ، والظهر والبطن .
وفي « الكافي » و « تفسير العياشي » : إنّ القرآن له ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له تخوم ، وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه « 1 » .
وفي « المحاسن » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ للقرآن ظاهرا وباطنا ومعاني ، وناسخا ، ومنسوخا ، ومحكما ، ومتشابها ، وسننا ، وأمثالا ، وفصلا ، ووصلا ، وأحرفا ، وتصريفا ، فمن زعم أن الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك « 2 » .
قيل : المراد أنّه ليس بمبهم على كل حدّ ، بل يعلمه الإمام ومن علَّمه إياه من قبل .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 3 ط . الإسلامية بطهران .
( 2 ) المحاسن ص 270 ، وسائل الشيعة ج 18 ص 141 أبواب صفات القاضي .