أَهْلِها أَذِلَّةً ) * « 1 » والوقف عليها جائز ، لأنّ قوله تعالى : * ( وكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ) * « 2 » يمكن أن يكون قول بلقيس فينبغي الوصل ، ويمكن أن يكون قوله تعالى توقيعا لقول بلقيس فينبغي الوقف .
4 - الوقف المجوّز ، وهو الذي لكلّ من الوقف والوصل فيه وجه ، لكنّ الوصل أظهر وأقوى كقوله تعالى : * ( وعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ) * « 3 » .
5 - الوقف المرخّص ، هو ما بين كلامين تعلَّق أحدهما بالآخر ، وكلّ واحد منهما تامّ مستقلّ في إفادة المعنى كقوله تعالى : * ( جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً والسَّماءَ بِناءً ) * « 4 » ، لأنّ قوله : * ( وأَنْزَلَ ) * عطف على ( جعل ) وكلاهما صلة ( الَّذي ) ، ولكن كل واحد منهما يفيد معنى تامّا لو انقطع النفس عليه :
وهذا كلَّه استحسانات ، بل تصرّف في الأحكام الشرعيّة بدون إذن صاحب الشريعة ، وذلك لأنّهم يثبتون بذلك رجحانا وجوبيّا ، أو ندبيّا وكلاهما من الأحكام الشرعيّة التي يجب فيها التوقيف ، لا الأخذ بالاستحسانات والظنون .
بل لا يخفى أنّ فيها شوب التشريع الذي يحرم معه الفعل ، ولو مع اشتماله على جهة الحسن الذي لا يصلح دليلا للحكم ، وهل هذا إلَّا مثل قول ( آمين ) الذي هو استجابة لما تضمّنه الحمد من الدعاء .
قال السيّد نعمة اللَّه طاب ثراه في جملة كلام ذكره في « الأنوار » : قد بقي
هامش
( 1 ) النمل : 34 .
( 2 ) النمل : 34 .
( 3 ) البقرة : 7 .
( 4 ) البقرة : 22 .