غصب حقوق آله المعصومين وما وعدهم اللَّه به من النصر على أعدائهم ومن أخبار القائم عليه السّلام وخروجه ، وأخبار الرجعة والساعة في قوله تعالى : * ( ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) * « 1 » وقوله تعالى : * ( وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ) * « 2 » إلخ . . . وقوله تعالى : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ) * « 3 » إلخ . . ومثله كثير مما تأويله بعد تنزيله .
أقول : وهو وإن كان يؤيد ما ذكرناه في الجملة إلَّا أنه يستفاد ممّا ذكره في القسمين الآخرين إطلاق آخر لهما ، ولعلَّك ترى في الأخبار ما يؤيد كلا من الوجهين . نعم للأصوليين في المقام نمط آخر من الكلام ، وهو أنّهم قسّموا اللفظ باعتبار كيفية دلالته وضعا على معناه إلى النصّ ، والظاهر ، والمجمل ، والمؤول ، فإن لم يحتمل غيره بحسب ما يفهم منه في لغة التخاطب فهو نصّ يتعين حمله عليه لعدم احتماله غيره ، منقسم عند بعضهم إلى ما هو نصّ بلفظه ومنطوقه كقوله تعالى : * ( لا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * « 4 » ، * ( ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * « 5 » ، أو بفحواه ومفهومه كقوله تعالى : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) * « 6 » ، * ( ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) * « 7 » ، * ( ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * « 8 » ، * ( ومِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِقِنْطارٍ يُؤَدِّه إِلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 105 .
( 2 ) النور : 55 .
( 3 ) القصص : 5 .
( 4 ) الإسراء : 32 .
( 5 ) النساء : 29 .
( 6 ) الإسراء : 23 .
( 7 ) النساء : 49 .
( 8 ) الزلزلة : 8 .