اللفظ ، ومنه
حديث عائشة : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :
سبحانك اللَّهم وبحمدك ، بتأوّل القرآن ، يعني أنّه مأخوذ من قول اللَّه تعالى : * ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْه ) * « 1 » .
وفي « مجمع البيان » : التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل ردّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر ، والمعنى البيان .
وقال أبو العباس المبرّد « 2 » : التفسير والتأويل والمعنى واحد ، وقيل :
التفسير كشف المغطى ، والتأويل انتهاء الشيء ومصيره وما يؤول إليه أمره « 3 » ، وقال في موضع آخر : التأويل : التفسير ، وأصله المرجع « 4 » ، وتبعه فيه الرازي إلى أن قال : هذا معنى التأويل في اللغة ، ثم يسمى التفسير تأويلا قال تعالى : * ( سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْه صَبْراً ) * « 5 » ، وقال تعالى : * ( وأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) * « 6 » وذلك لأنه إخبار عمّا يرجع إليه اللفظ من المعنى « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النصر : 3 .
( 2 ) المبرد محمد بن يزيد الثمالي أبو العباس ، أديب ، لغوي ، نحوي ، إمامي ، مقبول القول عند الخاصّة والعامّة ، ولد بالبصرة سنة 210 وتوفي ببغداد سنة 286 قيل بموته وموت الثعلبي مات الأدب . قال ابن أبي الأزهر في حقهما :
أيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرد أو ثعلب
تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب
علوم الخلايق مقرونة * بهذين في الشرق والمغرب
( 3 ) مجمع البيان للطبرسي ج 1 ص 23 مقدمة الكتاب ، الفن الثالث .
( 4 ) مجمع البيان للطبرسي ج 2 ص 408 ط . الصيداء .
( 5 ) الكهف : 78 .
( 6 ) النساء : 59 .
( 7 ) التفسير الكبير للفخر الدين الرازي ج 7 ص 176 ، سورة آل عمران آية : 7 .