ومثل ما أخبر عمّا وقع عن بعضهم من ملامسة النساء بقوله : * ( عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ ) * « 1 » .
ومثل ما روى أنّه تواطأ اثنا عشر رجلا من أحبار يهود خيبر ، وقرى عرينة « 2 » وقال بعضهم لبعض : أدخلوا في دين محمّد أوّل النهار باللَّسان دون الإعتقاد واكفروا به آخر النّهار ، وقولوا : إنّا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمّدا ليس بذلك وظهر لنا كذبه في بطلان دينه ، فإذا فعلتم ذلك شكّ أصحابه في دينه ، وقالوا : إنّهم أهل الكتاب ، وهم أعلم به منّا ، فيرجعون عن دينهم إلى دينكم ، فنزلت : * ( وقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْه النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَه لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * « 3 » . « 4 »
وما روى من أنّهم كانوا ينالون « 5 » من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبره به جبرئيل ، فقال بعضهم لبعض : أسرّوا قولكم كيلا يسمع إله محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فنزلت : * ( وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِه إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) * « 6 » . « 7 »
ومثل ما أخبر عن بعضهم بقوله : * ( ويَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ واللَّه يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) عرينة ( بضم العين المهملة ) : موضع ببلاد فزارة ، وقيل : قرى بالمدينة - معجم البلدان ج 4 ص 115 .
( 3 ) آل عمران : 72 .
( 4 ) مجمع البيان ج 2 ص 115 .
( 5 ) نال منه : وقع فيه وشتمه وعابه .
( 6 ) الملك : 14 .
( 7 ) مجمع البيان ج 2 ص 115 .
( 8 ) النساء : 81 .