كما اشتهر قوله الآخر الذي صار مثلا بين الناس : « معضلة ليس لها أبو حسن » . « 1 »
قال الجزري في « النهاية » : يقال : أعضل إلى الأمر إذا ضاقت فيه الحيل ، ومنه حديث عمر : « أعوذ باللَّه من كلّ معضلة ليس لها أبو حسن » ، وروى المعضّلة ( بفتح العين وتشديد الضاد ) أراد المسألة الصعبة ، أو الخطَّة الضيّقة المخارج . من الإعضال أو التعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
ومنه حديث معاوية وقد جاءه مسألة مشكلة ، فقال : « معضلة ولا أبا حسن » ، أبو حسن معرفة وضعت موضع النكرة ، كأنّه قال : ولا رجل لها كأبي حسن ، لأنّ لا النافية إنّما تدخل على النكرات دون المعارف . « 2 »
وفي « الكافي » باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي
هامش
2 - ابن عبد البرّ في الإستيعاب ج 3 ط مصر بذيل الإصابة ص 39 .
3 - القاضي علي المالقي في قضاة الأندلسّ ص 73 ط القاهرة .
4 - محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 82 ط مصر .
5 - ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة ص 18 ط الغريّ .
6 - المتّقي الهندي في كنز العمّال ج 1 ص 154 ط حيدرآباد الدكن .
7 - عضد الدين الياسجي في المواقف .
8 - علاء الدين القوشجي في شرح التجريد .
9 - أخطب خوارزم في المناقب ص 48 .
( 1 ) تعوّذ الخليفة من معضلة ليس لها أبو حسن ممّا رواه جماعة من أعلام القوم كصاحب « الاستيعاب » ج 3 ص 39 المطبوع بذيل الإصابة طبع مصر ، وصاحب « مختلف الحديث » ص 202 ط القاهرة ، وصاحب « صفة الصفوة » ج 1 ص 121 ط حيدرآباد ، وصاحب « أسد الغابة » ج 4 ص 22 ط مصر .
( 2 ) النهاية ج 3 ص 105 .