قد ورد في أخبار متواترة معنى ، وإن لم تكن ألفاظها متواترة ، أنّها نزلت فيهم ، وأنّهم المخصوصون بها ، مع دلالة تلك الأخبار على تمام المقصود أيضا .
ففي « تأويل الآيات » و « المناقب » و « تفسير العيّاشي » عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : * ( فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِه ) * « 1 » قال عليه السّلام : هم آل محمد صلوات اللَّه عليهم . « 2 »
وفي « البصائر » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله . « 3 »
وفيه ، عن أحدهما في هذه الآية قال : إنّ الراسخين في العلم هم آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، فرسول اللَّه أفضل الراسخين في العلم قد علَّمه اللَّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان اللَّه لينزّل عليه شيئا لم يعلَّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلَّه . « 4 »
وفيه ، عن يعقوب بن جعفر ، قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكّة ، فقال له رجل : إنّك لتفسّر من كتاب اللَّه ما لم نسمع به ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسّر قبل أن يفسّر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه ، وناسخه ومنسوخه ، وسفريّه وحضريّه ، وفي أيّ ليلة نزلت كم من آية ، وفيمن نزلت وفيما نزلت ، فنحن حكماء اللَّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، وهو قول
هامش
( 1 ) العنكبوت : 47 .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة ص 423 ، المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 485 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 56 ، بحار الأنوار ج 23 ص 199 ح 31 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 56 ، بحار الأنوار ج 23 ص 199 ح 33 .