ألفا وخمسمائة ( 16062500 ) بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة ، ولمن قرأه قائما فيها مضروبة في مائة ، وهو اثنان وثلاثون ألف ألف ومائة وخمسة وعشرون ألفا ( 32125000 ) ، واللَّه يرزق من يشاء بغير حساب ، ثمّ إنّ أكثر الحروف دورانا في الكتاب العزيز ، بل في مطلق الكلام هو الألف حتى لا يكاد يخلو منها شيء من الكلام القصير ، فضلا عن الخطب والكتب الطويلة ، وإن أنشد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام خطبة طويلة خالية منها على وجه الارتجال وليس ببدع من غرائبه البديعة روحي له الفداء ، أوّلها : حمدت من عظمت منّته ، وسبقت غضبه رحمته ، وتمّت كلمته ونفذت مشيّته ، الخطبة بطولها « 1 » كما
أنّه عليه السّلام أنشد خطبة طويلة « 2 » خالية من النقط مع كثرة دورانها في الكلام ، أولها : الحمد للَّه الملك المحمود ، المالك الودود ، وقال كلّ مطرود ، الخطبة بطولها
وربّما يروى عنه عليه السّلام خطبة أخرى في ذلك كما
رواه ابن شهرآشوب في « المناقب » قال : روى الكلبي عن أبي صالح ، وأبو جعفر بن بابويه بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام : أنّه اجتمعت الصحابة فتذاكروا أنّ الألف أكثر دخولا في الكلام فارتجل الخطبة المونقة .
أوّلها : حمدت من عظمت إلخ
ثم ارتجل خطبة أخرى من غير النقط التي أولها :
الحمد للَّه أهل الحمد ومأواه ، أؤكد الحمد وأحلاه ، وأسرع الحمد وأسراه وأطهر الحمد وأسماه ، وأكرم الحمد وأولاه إلى آخرها « 3 »
، قال : وقد أوردتهما في
هامش
( 1 ) الوافي للفيض القاساني ج 2 ص 265 ط . الإسلاميّة بطهران .
( 2 ) هذه الخطبة مرويّة بطرق عديدة ورواها العلَّامة المجلسي في المجلَّد السابع عشر من البحار من مصباح الكفعمي باختلاف شديد وقال في المجلَّد التاسع منه : وروى الكلبي عن أبي صالح إلخ .
( 3 ) مناقب آل طالب ج 2 ص 48 ط . المطبعة العلمية بقم .