القرآن « 1 »
، بل دلالته على ما ذكرناه واضحة جدا .
وبالجعفري في جواب رجل حيث سأله وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى لو وجدوه له مفسّرا ، قال : وما فسّره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : بلى فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمة شأن ذلك الرجل وهو علي بن أبي طالب « 2 » .
فإن المراد الكفاية في جميع الأحكام كي يستغني الناس عن الإمام ، ومنه يظهر الجواب عن خبر دخول الصوفيّة على الصادق عليه السّلام واحتجاجاتهم عليه « 3 » .
بل ومن قول الباقر عليه السّلام لقتادة إن كنت إنما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسّرته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به « 4 » .
ومن قوله عليه السّلام ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده علم جميع القرآن كلَّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء « 5 » .
وفي « المحاسن » البرقي عن الصادق عليه السّلام في رسالته : فأمّا ما سئلت القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة لأنّ القرآن ليس على ما ذكرت ، وكلّ ما سمعت فمعناه على غير ما ذهبت إليه ، وإنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حقّ تلاوته ، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه ، وأما غيرهم فما أشدّ إشكاله عليهم ، وأبعده عن مذاهب قلوبهم ، ولذلك قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 195 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 242 .
( 3 ) روضة الكافي ص 269 .
( 4 ) روضة الكافي ص 311 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 19 ص 23 ط . القديم عن بصائر الدرجات .