وإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )
* ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) * عين لها وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على الأمم بحصوله ، فإنه لا يتعين لهم قبله ، أو بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره ، وقرأ أبو عمرو « وقتت » على الأصل .
* ( لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ) * أي يقال لأي يوم أخرت ، وضرب الأجل للجمع وهو تعظيم لليوم وتعجيب من هوله ، ويجوز أن يكون ثاني مفعولي * ( أُقِّتَتْ ) * على أنه بمعنى أعلمت .
* ( لِيَوْمِ الْفَصْلِ ) * بيان ليوم التأجيل .
* ( وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ) * ومن أين تعلم كنهه ولم تر مثله .
* ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * أي بذلك ، و * ( وَيْلٌ ) * في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعله عدل به إلى الرفع للدلالة على ثبات الهلك للمدعو عليه ، و * ( يَوْمَئِذٍ ) * ظرفه أو صفته .
أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 )
* ( أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ) * كقوم نوح وعاد وثمود ، وقرئ « نهلك » من هلكه بمعنى أهلكه .
* ( ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ) * أي * ( ثُمَّ ) * نحن * ( نُتْبِعُهُمُ ) * نظراءهم ككفار مكة ، وقرئ بالجزم عطفا على * ( نُهْلِكِ ) * فيكون * ( الآخِرِينَ ) * المتأخرين من المهلكين كقوم لوط وشعيب وموسى عليهم السلام .
* ( كَذلِكَ ) * مثل ذلك الفعل . * ( نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) * بكل من أجرم .
* ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * بآيات اللَّه وأنبيائه فليس تكريرا ، وكذا إن أطلق التكذيب أو علق في الموضعين بواحد ، لأن ال * ( وَيْلٌ ) * الأول لعذاب الآخرة وهذا للإهلاك في الدنيا ، مع أن التكرير للتوكيد حسن شائع في كلام العرب .
أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناه فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 )
* ( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ) * نطفة مذرة ذليلة .
* ( فَجَعَلْناه فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * هو الرحم .
* ( إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * إلى مقدار معلوم من الوقت قدره اللَّه تعالى للولادة .
* ( فَقَدَرْنا ) * على ذلك ، أو فقدرناه ويدل عليه قراءة نافع والكسائي بالتشديد . * ( فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ) * نحن .
* ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة .
أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وأَمْواتاً ( 26 ) وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 )