يجوز أن ينتصب عن قوله : * ( أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ) * لأن ما بعد كلمة الشرط لا يعمل فيما قبلها .
* ( سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) * مصدر مؤكد أي سن اللَّه ذلك في الأمم الماضية ، وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم بالإرجاف ونحوه * ( أَيْنَما ثُقِفُوا ) * . * ( ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلاً ) * لأنه لا يبدلها ولا يقدر أحد أن يبدلها .
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّه وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 )
* ( يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) * عن وقت قيامها استهزاء وتعنتا أو امتحانا . * ( قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّه ) * لم يطلع عليه ملكا ولا نبيا . * ( وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) * شيئا قريبا أو تكون الساعة عن قريب وانتصابه على الظرف ، ويجوز أن يكون التذكير لأن * ( السَّاعَةِ ) * في معنى اليوم ، وفيه تهديد للمستعجلين وإسكات للمتعنتين .
إِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 64 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 65 ) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه وأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 66 )
* ( إِنَّ اللَّه لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ) * نارا شديدة الاتقاد .
* ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ) * يحفظهم . * ( ولا نَصِيراً ) * يدفع العذاب عنهم .
* ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوى بالنار ، أو من حال إلى حال ، وقرئ « تقلب » بمعنى تتقلب و « تقلب » ومتعلق الظرف . * ( يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّه وأَطَعْنَا الرَّسُولَا ) * فلن نبتلى بهذا العذاب .
وقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 )
* ( وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا ) * يعنون قادتهم الذين لقنوهم الكفر ، وقرأ ابن عامر ويعقوب « ساداتنا » على جمع الجمع للدلالة على الكثرة . * ( فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) * بما زينوا لنا .
* ( رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ ) * مثلي ما آتيتنا منه لأنهم ضلوا وأضلوا . والعنهم لعنا كثيرا كثير العدد ، وقرأ عاصم بالباء أي لعنا هو أشد اللعن وأعظمه .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَه اللَّه مِمَّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّه وَجِيهاً ( 69 )
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَه اللَّه مِمَّا قالُوا ) * فأظهر براءته من مقولهم يعني مؤداه ومضمونه ، وذلك أن قارون حرض امرأة على قذفه بنفسها فعصمه اللَّه كما مر في « القصص » ، أو اتهمه ناس بقتل هارون لما خرج معه إلى الطور فمات هناك ، فحملته الملائكة ومروا به حتى رأوه غير مقتول . وقيل أحياه اللَّه فأخبرهم ببراءته ، أو قذفوه بعيب في بدنه من برص أو أدرة لفرط تستره حياء فأطلعهم اللَّه على أنه بريء منه . * ( وكانَ عِنْدَ اللَّه وَجِيهاً ) * ذا قربة ووجاهة ، وقرئ « وكان عبد اللَّه وجيها » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 )
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه ) * في ارتكاب ما يكرهه فضلا عما يؤذي رسوله . * ( وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) *