أربعة عشرة أعني الحروف الملفوظة إذ بالعبارة يتعلق الايجاز لا بالكتابة ( والنص )
أي وبالنص ( على المطلوب ) يعنى الحياة ( وما يفيده تنكير حياة من التعظيم لمنعه )
أي منع القصاص إياهم ( عما كانوا عليه من قتل جماعة بواحد ) فحصل لهم في هذا
الجنس من الحكم أعني القصاص حياة عظيمة ( أو ) من النوعية أي لكم في
القصاص نوع من الحياة وهي الحياة ( الحاصلة للمقتول ) أي الذي يقصد قتله
( والقاتل ) أي الذي يقصد القتل ( بالارتداع ) عن القتل لمكان العلم بالاقتصاص
( واطراده ) أي ويكون قوله ولكم في القصاص حياة مطردا إذا الاقتصاص مطلقا
سبب للحياة بخلاف القتل فإنه قد يكون أنفي للقتل كالذي على وجه القصاص وقد
يكون ادعى له كالقتل ظلما ( وخلوه عن التكرار ) بخلاف قولهم فإنه يشتمل على
تكرار القتل .
ولا يخفى ان الخالي عن التكرار أفضل من المشتمل عليه وان لم يكن مخلا
بالفصاحة ( واستغنائه عن تقدير محذوف ) بخلاف قولهم فان تقديره القتل أنفي
للقتل من تركه ( والمطابقة ) أي وباشتماله على صنعة المطابقة وهي الجمع بين معنيين
متقابلين في الجملة كالقصاص والحياة ( وايجاز الحذف ) عطف على قوله ايجاز القصر .
( والمحذوف اما جزء جملة ) عمدة كان أو فضلة ( مضاف ) بدل
من جزء جملة ( نحو واسأل القرية ) اي أهل
القرية ( أو موصوف نحو انا ابن جلا ) وطلاع الثنايا ، متى أضع العمامة تعرفوني ،
الثنية العقبة وفلان طلاع الثنايا أي ركاب لصعاب الأمور وقوله جلا جملة وقعت صفة
لمحذوف ( أي ) انا ابن ( رجل جلا ) أي انكشف امره أو كشف الأمور .
وقيل جلا ههنا علم وحذف التنوين باعتبار انه منقول عن الجملة أعني
الفعل مع الضمير لا عن الفعل وحده ( أو صفة نحو وكان وراء هم ملك يأخذ كل
سفينة غصبا ) أي كل سفينة ( صحيحة أو نحوها ) كسليمة أو غير معيبة ( بدليل ما
قبله ) وهو قوله فأردت ان أعيبها لدلالته على أن الملك كان لا يأخذ المعيبة ( أو شرط
كما مر ) في اخر باب الانشاء ( أو جواب شرط ) وحذفه يكون ( اما لمجرد الاختصار
مختصر المعاني — صفحة 173
مساهمون: التفتازاني
ص١٧٣