من الفعل .
( ولكن كان ) أي القسم الثالث ( غير مصون ) أي غير محفوظ ( عن الحشو )
وهو الزائد المستغنى عنه ( والتطويل ) وهو الزيادة على أصل المراد بلا فائدة وستعرف
الفرق بينهما في باب الاطناب ( والتعقيد ) وهو كون الكلام مغلقا لا يظهر معناه بسهولة
( قابلا ) خبر بعد خبر أي كان قابلا ( للاختصار ) لما فيه من التطويل ( مفتقرا ) أي
محتاجا ( إلى الايضاح ) لما فيه من التعقيد ( و ) إلى ( التجريد ) عما فيه من الحشو .
( الفت ) جواب لما : ( مختصرا يتضمن ما فيه ) أي في القسم الثالث ( من
القواعد ) جمع قاعدة وهي " حكم كلى ينطبق على جميع جزئياته ليعرف احكامها منه
كقولنا كل حكم منكر يجب توكيده .
( ويشتمل على ما يحتاج إليه من الأمثلة ) وهي الجزئيات المذكورة لايضاح
القواعد ( والشواهد ) وهي الجزئيات المذكورة لاثبات القواعد فهي أخص من
الأمثلة .
( ولم آل ) من الألو وهو التقصير ( جهدا ) أي اجتهادا وقد استعمل الا لو في
قولهم لا آلوك جهدا متعديا إلى مفعولين وحذف ههنا المفعول الأول والمعنى لم أمنعك
جهدا ( في تحقيقه ) أي في المختصر يعنى في تحقيق ما ذكر فيه من الأبحاث ( وتهذيبه )
أي تنقيحه .
( ورتبته ) أي المختصر ( ترتيبا أقرب تناولا ) أي أخذا ( من ترتيبه ) أي من
ترتيب السكاكي أو القسم الثالث إضافة للمصدر إلى الفاعل أو المفعول ( ولم أبالغ في
اختصار لفظه تقريبا ) مفعول له تضمنه معنى لم أبالغ أي تركت المبالغة في
الاختصار تقريبا ( لتعاطيه ) أي تناوله ( وطلبا لتسهيل فهمه على طالبيه ) والضمائر
للمختصر وفى وصف مؤلفه بأنه مختصر منقح سهل المأخذ تعريض بأنه لا تطويل فيه
ولا حشو ولا تعقيد كما في القسم الثالث .
( وأضفت إلى ذلك ) المذكور من القواعد وغيرها ( فوائد عثرت ) أي اطلعت
( في بعض كتب القوم عليها ) أي على تلك الفوائد ( وزوائد لم أظفر ) أي لم أفز ( في
مختصر المعاني — صفحة 11
مساهمون: التفتازاني
ص١١