والصلاة ، ومهما ههنا مبتدأ والاسمية لازمة للمبتدأ ويكن شرط والفاء لازمة له غالبا
فحين تضمنت اما معنى الابتداء والشرط لزمتها الفاء ولصوق الاسم إقامة للازم مقام
الملزوم وابقاء لأثره في الجملة .
( فلما ) هو ظرف بمعنى إذا يستعمل استعمال الشرط ويليه فعل ماض لفظا أو
معنى ( كان علم البلاغة ) هو المعاني والبيان ( و ) علم ( توابعها ) هو البديع ( من اجل
العلوم قدرا وأدقها سرا أذبه ) اي بعلم البلاغة وتوابعها لا بغيره من العلوم كاللغة
والصرف والنحو ( تعرف دقايق العربية وأسرارها ) فيكون من أدق العلوم سرا .
( ويكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن أستارها ) أي : به يعرف ان
القرآن معجز لكونه في أعلى مراتب البلاغة لاشتماله على الدقائق والاسرار والخواص
الخارجة عن طوق البشر وهذا وسيلة إلى تصديق النبي عليه السلام ، وهو وسيلة إلى
الفوز بجميع السعادات فيكون من اجل العلوم لكون معلومه وغايته من اجل
المعلومات والغايات .
وتشبيه وجوه الاعجاز بالأشياء المحتجبة تحت الأستار استعارة بالكناية
واثبات الأستار لها استعارة تخييلية وذكر الوجوه إيهام أو تشبيه الاعجاز بالصور
الحسنة استعارة بالكناية واثبات الوجوه استعارة تخييلية ، وذكر الأستار ترشيح ونظم
القرآن تأليف كلماته ، مترتبة المعاني ، متناسقة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل
لا تواليها في النطق وضم بعضها إلى بعض كيف ما اتفق .
( وكان القسم الثالث من مفتاح العلوم الذي صنفه الفاضل العلامة أبو
يعقوب يوسف السكاكي أعظم ما صنف فيه ) أي في علم البلاغة وتوابعها ( من
الكتب المشهورة ) بيان لما صنف .
( نفعا ) تميز من أعظم ( لكونه ) أي القسم الثالث ( أحسنها ) أي أحسن الكتب
المشهورة ( ترتيبا ) هو وضع كل شئ في مرتبته ( و ) لكونه ( أتمها تحريرا ) هو تهذيب
الكلام ( وأكثرها ) أي أكثر الكتب ( للأصول ) هو متعلق بمحذوف يفسره قوله ( جمعا )
لان معمول المصدر لا يتقدم عليه والحق جواز ذلك في الظروف لأنها مما يكفيه رائحة
مختصر المعاني — صفحة 10
مساهمون: التفتازاني
ص١٠