Skip to main content

التفسير الصافي — Page 399

Contributors:

P.399
وقال الصادق عليه السلام الأكل خلة كانت في الدنيا في غير الله عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة إلا المتقين فإن خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد في الكافي عن الصادق عليه السلام إنه قرأ هذه الآية فقال والله ما أراد بهذا غيركم وفي مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم فإن الله عز وجل لم يخلق أفضل منهم على وجه الأرض من بعد النبيين وما أنعم الله تعالى على عبد بمثل ما أنعم به من التوفيق لصحبتهم قال الله تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وأظن أن من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب بقي بلا صديق ( 68 ) يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في الله يومئذ ( 69 ) الذين آمنوا بآياتنا القمي يعني الأئمة عليهم السلام وكانوا مسلمين ( 70 ) ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم نساؤكم المؤمنات تحبرون القمي أي تكرمون ( 71 ) يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب الصحفة القصعة والكوب كوز لا عروة له وفيها ما تشتهيه الأنفس وقرئ ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين بمشاهدته وأنتم فيها خالدون فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الحال في الاحتجاج عن القائم عليه السلام إنه سئل عن أهل الجنة هل يتوالدون إذا دخلوها فأجاب عليه السلام إن الجنة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين كما قال الله فإذا